الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥عناصر الدرس:
الدرس التاسع
1 - تعريف النعت وحكمه
2 - نوعاه
النعت
3 - تقسيمه إلى مفرد وجملة وشبه جملة
قال دمنه مخاطباً الأسد:
(الحزم)
يُقالُ: الرجالُ ثلاثة حازم وأحرم منه وعاجز. فالحازم من إذا نَزَلَ به الأمر لم يدهش له ولم يَذهَبْ قلبه شعاعاً ولم تعي به حيلته ومكيدته التي يرجو بها المخرج منه. وأحزم من هذا المقدام ذو العُدَّة الذي يعرف الابتلاء قبل وقوعه فيعظمه إعظاماً ويَحتالُ له حيلَةٌ حَتى كأَنه قد لَزَمَهُ فَيَحسمُ الدَّاء قَبلَ أَن يُبتلى به ويَدفَعُ الأمر قبل وقوعه. وأما العاجز فهو في تَرَدُّدُوتَمَنْ وتَوان حتى يَهْلكَ.
ومن أمثال ذلك مَثَلَ السَّمكات الثلاث. قال الأَسَدُ: وكيف كانَ ذلكَ؟
قالَ دمنَةٌ: زَعَمُوا أَنَّ غَديراً كانَ فيه ثلاث منَ السَّمَكَ: كَيسَةٌ وأكيس منها وعاجزة. وكان ذلك الغَديرُ بنَجوة من الأرض لا يكاد يقربُهُ أحد. ويقربه نهر جار. فَاتَّفق أَنَّه اجتاز بذلك النهر صيادان فأبصرا الغدير فتواعدا أن يرجعاً إليه بشباكهما فيصيدا ما فيه من السَّمك. فسمعت السَّمكات قَولَهُما. فَأَمَّا أكيَسُهُنَّ فَلَمَّا سَمعت قولهما ارتابَتْ بهما وتخَوفَتْ منهما فلم تُعرج على شيء حتى خَرَجَتْ مِنَ هذا المكان الذي يَدخُلُ فيه الماء مِنَ النَّهر إلى الغَديرِ فَنَجَتْ
- Vo _