الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦بنفسها. وأما الكيسة الأخرى فإنَّها مكثت مكانها وتهاونت في الأمر حتى جاء الصَّيادان. فلما رأتهما وعرفت ما يُريدان ذَهَبَتْ لتَخْرج من حيثُ يَدخُلُ الماء فإذا بهما قد سَداً ذلك المكان فحينئذ قالت: فرّطتُ وهذه عاقبة التفريط فكيف الحيلة على هذه الحال؟ وقلما تنجح حيلةُ العَجَلة والأرهاق. غير أنَّ العاقل لا يقنط من منافع الرأي ولا ييأس على حال ولا يَدَعُ الرأي والجهد. ثم أنها تماوتت فطفت على وجه الماء منقلبة على ظهرها تارة وتارة على بطنها. فأخذها الصيادان وظنَّاها مَيَتَةً فَوَضَعاها على الأرض بين النهر والغَدير فَوَثَبت إلى النهر فنَجَتْ. وأما العاجِزَةُ فلم تزل في إقبال وإدبار حتى صيدت.
تعريف بصاحب النص:
كليلة ودمنة لابن المقفع
ص 95 - 96
هو عبد الله بن المقفع ولد في العراق سنة 106 هـ وأصله من الفرس، كان مجوسياً فأسلم على يد عيسى بن علي، كان من أئمة الكتاب، وترجم عدة كتب أشهرها كتاب كليلة ودمنه وأنشأ رسائل غاية في الابداع منها «الأدب الصغير و الادب الكبير)) واتهم بالزندقة فقتله أمير البصرة سنة 142 هـ.
الشرح:
1 - تعريف النعت وحكمه
القائمة (أ): -.
هذا رجل حازم.
رأيت نهراً جارياً.
اهتديت إلى رأي سليم.
- VT_