الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣على أننا بهذا كله لا ننكر الأهمية الصحيحة للعلوم والفنون وأسباب الرقي
المادي بل المقصود أن هذه كلها في الدرجة الثانية للأمة المسلمة ويتقدمها جميعاً إحكام الأساس، فإذا استحكم الأساس فلا حرج أن يتخذ من وسائل الرقي كل ما يلائم هذا الأساس بل من الواجب أن تتخذ جميع تلك الوسائل ولكنه إذا كان الأساس بنفسه واهيا وكانت جذوره في سويداء النفوس ضعيفة وسيطرته على شؤون الحياة فاترة فلا بد أن تختل الأخلاق وتسوء السيرة وتفسد المعاملات من الناحية الفردية والاجتماعية وتسترخي ضوابط النظام الاجتماعي وتشتت القوى، والنتيجة المحتومة لذلك أن تتضائل قوة الأمة وتنزل كفتها في ميزان الأمم الدولية يوما بعد يوم حتى تهاجمها الأمم الأخرى وتتغلب عليها وإذا حدث ذلك فليس يغني عنها شيء من كثرة الوسائل».
أبو الأعلى المودودي بتصرف - نحن والحضارة الغربية ص 257 – 264
تعريف بصاحب النص:
هو أبو الأعلى بن أحمد بن حسن المودودي ولد في 1903/ 9/25 م في حيدر أباد بالهند، تعمق في العلوم الإسلامية، وكان داعية إلى الاسلام توفي عام 1980 م من مؤلفاته: نحن والحضارة الغربية، الجهاد في الإسلام.
الشرح:
1 - المقصود بالاعراب
القائمة (أ)
ويتقدمها جميعاً إحكام الأساس فإذا استحكم الأساس فلا حرج أن يتخذ من وسائل الرقي كل ما يلائم هذا الأساس».
– Er -