النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

اقرأ هذه العبارة وتأمل كلمة «الأساس» التي وردت ثلاث مرات تلاحظ أن حركة الحرف الأخيرة منها قد جاءت مختلفة في كل مرة فمرة جاءت كلمة الأساس» مجرورة ومرة جاءت مرفوعة ومرة جاءت منصوبة وهذا التغير الذي يطرأ على آخر الكلمات يسمى إعراباً.

- المقصود بالعامل:

ولكن ما سبب هذا التغير؟ إن سبب هذا التغير هو اختلاف وضع الكلمة في كل جملة حيث أن الكلمة قد يدخل عليها عامل يوجب أن تكون معه مرفوعة كالابتداء، وقد يدخل عليها عامل يوجب أن تكون معه منصوبة كحروف النصب، وقد يدخل عليها عامل يوجب أن تكون معه مجرورة كحروف الجر، وهكذا إذا دخل عليها عامل يوجب أن تكون مجزومة كحرف لم في قولك «لم تكن قوتهم من كثرة «العدد فإن الحرف «لم» قد دخل على الفعل «تكن» فجعله

مجزوماً.

3 - أنواع الإعراب:

ونستخلص من هذا كله أن الاعراب: هو «تغير آخر الكلمة لاختلاف العوامل الداخلة عليها وأن أنواع الإعراب أربعة: رفع ونصب وجر وجزم. 4 - فائدة الإعراب:

تأمل في الجملة التالية: أكرم محمد سعيدا. تجد أن محمدا هو الذي قام بالكرم فهو فاعل لذلك الفعل وكأنك قلت ينسب إلى محمد أنه فعل شيئا هو الكرم، إلا أنك حذفت هذه الكلمات الكثيرة واستغنيت عنها برمز صغير يقوم مقامها في الدلالة على المقصود هذا الرمز يسميه النحاة ضمة»، فهذه الضمة على صغرها أدت ما تؤديه تلك الكلمات الكثيرة فأفادت اختصار تلك الكلمات

-