الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤وقد شاهدنا كثيراً من المعلمين لهذا العهد الذي أدركنا يجهلون طرق
التعليم وإفادته ويحضرون للمتعلم في أول تعليمه المسائل المقفلة من العلم ويطالبونه بإحضار ذهنه في حلها، ويحسبون ذلك مراناً على التعليم وصواباً فيه، ويكلفونه وعي ذلك وتحصيله، ويخلطون عليه بما يلقون له من غايات الفنون في مبادئها، وقبل أن يستعد لفهمها وإذا ألقيت عليه الغايات في البدايات وهو حينئذ عاجز عن الفهم والوعي وبعيد عن الاستعداد له كل ذهنه عنها، وحسب ذلك من صعوبة العلم في نفسه فتكاسل عنه وأنحرف عن قبوله وتمادى في هجرانه وإنما ذلك من سوء من سوء التعليم.
ابن خلدون
المقدمة.
ص 1243 بتصرف.
التعريف بصاحب النص: -
هو عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الكاتب المؤرخ ولد بتونس سنة 732 هـ ونشأ فيها ورحل إلى عدة أماكن وتولى اعمالا وتوفي بالقاهرة سنة 808 هـ له عدة كتب أهمها العبر في التاريخ و «مقدمة ابن خلدون» وهي
مقدمة لكتاب العبر.
الاستيعاب: -
1 - ما هي طريقة التعليم التي حث عليها الكاتب؟ وهل توافقه عليها؟
2 - لماذا كان التدرج في التعليم ضرورياً؟.
ـ ما هي أهم خصائص المتعلم كما وردت في النص؟.
- 174 -
•