الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣الدرس السابع والعشرون اساليب المدح والذم والاختصاص
عناصر الدرس: -
1 - افعال المدح والذم.
2 - الصور الواردة لفعلي المدح والذم.
- تعريف الاختصاص.
4 - اعراب الاسم المنصوب على الاختصاص.
فضائل الإسلام
ظهر الإسلام لا روحياً مجرداً، ولا جسدانياً جامداً، بل إنسانياً وسطاً بين ذلك، آخذاً من القبيلين بنصيب، فتوفر له من ملاءمة الفطرة البشرية مالم يتوفر لغيره، ولذلك سمى نفسه دين الفطرة، وعرف له ذلك خصومه اليوم وعدوه المدرسة الأولى التي يرقى فيها البرابرة على سلم المدنية.
جاء هذا الدين على الوجه الذي ذكرنا فهدى ضالاً، وألان قاسياً وهذب خشناً وعلم جاهلاً، ونبه خاملاً وأثار إلى العمل كسلاً، وأقدر عليه وكلاً وأصلح من الخلق فاسداً، وروج إلى الفضيلة كاسداً، ثم جمع متفرقاً، ورأب متصدعاً، وأصلح مختلاً، ومحا ظلماً، وأقام عدلاً، وجدد شرعاً، ومكن للأمم التي دخلت فيه نظاماً امتازت به عن سواها ممن لم يدخل فيه، فكان الدين بذلك عند أهله كمالاً للشخص، وألفة في البيت، ونظاما للملك. ظهرت به آثار النعمة عليهم في جميع شؤونهم، ولم يفت العلم حظ عنايته، بل كان قائده في جميع وجوه سيره، فإن شاء قائل أن يقول: إن الدين
من
- 203 -