الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨اسم فعل ماضي بمعنى بعد والقمر فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، كما تلاحظ أنها لا تتأثر بأي عامل من العوامل ولذلك فهي مبنية لأنها أشبهت الحرف في شيئين هما أنها تعمل في غيرها ولا يعمل فيها غيرها كما أن الحرف كذلك، فكلمة إن مثلا حرف توكيد ونصب فيؤثر في الاسمين الذي بعده فينصب الأول ويرفع الثاني فتقول إن الصدق فضيلة إلا أنه لا يتأثر يعامل قبله وكذلك أسماء الأفعال فلذلك بنيت.
والآن أنظر إلى الاسم الموصول الذي في قولك: أعجبني الذي يطيع الله تجد أن جملة وقعت بعده تسمى صلة الموصول يؤتى بها لبيان ذلك الموصول فهو مفتقر إليها لا يستغني عنها وهو مبني وسبب بنائه هو مشابهته للحرف في الافتقار إلى شيء بعده يبينه فالحرف (من)) مثلا في قولك: أخذت من الدراهم» محتاج إلى كلمة «الدراهم» لأنه لا يعلم الشيء الذي أخذت منه إلا بذكره والحرف «ما» في
قولك ما قام زيد لا يعرف ما الذي تريد أن تنفيه إلا بذكرك إياه بعد الحرف «ما». فتبين لك من كل ذلك أن سبب البناء في الأسماء هو مشابهتها للحرف وأن وجوه الشبه هي
1 - الشبه في الوضع على حرف أو حرفين.
2 - الشبه في المعنى سواء أشبهت حرفا موجودا أم حرفا غير موجود. 3 - الشبه في أنها تعمل ولا يعمل فيها غيرها.
ـ الافتقار إلى شيء يبينها.
جـ ـ الأفعال
:
فعل الماضي وفعل الأمر حكمهما البناء لأن الأصل في الأفعال أن تبنى فقولك اكتب فعل أمر مبني على السكون وقولك كتب فعل ماضي مبني على الفتح. أما الفعل المضارع فإنه يعرب فتقول يقوم زيد فالفعل يقوم فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره. وتقول لن يقوم فيقوم ـ هنا ـ مضارع
- {^ -