علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ١١٤- أقسامه وأنواعه:
أ
يقسم الغريب بالنسبة إلى موضع التفرد فيه إلى قسمين هما:
غريب مطلق وغريب نسبي. الغريب المطلق أو الفرد المطلق: وهو ماكانت الغرابة في أصل سنده أي طرفه الأعلى الذي فيه الصحابي كحديث: النهي عن بيع الولا وهبته الذي تفرد به عبدالله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما. وقد يستمر التفرد إلى آخر السند، وقد يرويه عن ذلك المتفرد عدد من الرواة.
ب - الغريب النسبي أو الفرد النسبي: وهو ما كانت الغرابة في أثناء سنده، ومعناه أن يرويه أكثر من راو في أصل سنده ثم ينفرد بروايته راو واحد عن أولئك الرواة كحديث مالك عن الزهري عن أنس رضي الله عنه أن النبي له دخل مكة وعلى رأسه المغفر. (1) فقد تفرد به مالك عن الزهري وسمي هذا القسم بالغريب النسبي، لأن التفرد فيه وقع بالنسبة إلى شخص معين. وهناك أنواع من الغرابة أو التفرد يمكن اعتبارها من الغريب النسبي لان الغرابة فيها ليست مطلقة، وإنما حصلت الغرابة فيها لشيء معين. وهذه
الأنواع هي:
أ - تفرد ثقة برواية الحديث كقولهم: لم يروه ثقة إلا فلان. ب - تفرد راو معين عن راو، معين كقولهم: تفرد به فلان عن فلان. وإن كان مرويا من وجوه أخرى عن غيره.
ج تفرد أهل بلد أو جهة، كقولهم: تفرد به أهل مكة، أو أهل الشام
(1) أخرجه الشيخان.