علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ١١٦

4 - حكمه:

يحكم للغريب بالصحة إن اجتمعت فيه شروطها، أو الحسن إن تحققت فيه شروطه، أو الضعف إن انتفت عنه شروط الصحة والحسن أو بعضها. والضعف هو الغالب على الأحاديث الغرائب، ومن ثم كره جمع من الأئمة تتبعها قال مالك:

«شر العلم الغريب، وخير العلم ما رواه الناس». وقال أحمد «لا تكتبوا هذه الغرائب فإنها مناكير وغالبها عن الضعفاء»

ه - تتمة في غريب الحديث:

من علم غريب الحديث ما يتعلق بالألفاظ من حيث غموضها وخفائها، وهو علم دقيق كان السلف يتثبتون فيه أشد التثبت.

أ - تعريفه:

معناها.

: الغريب البعيد عن أقاربه، والمراد به الألفاظ التي خفي

- اصطلاحاً: هو ما وقع في متون الأحاديث من لفظة غامضة بعيدة

-

عن الفهم لقلة استعمالها

•

مثاله: أجود تفسير للغريب ما جاء مفسراً في رواية أخرى مثل حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - في صلاة المريض: «صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب». (1) وقد فسر قوله «على جنب» حديث على بن أبي طالب - كرم الله وجهه ـ ولفظه: «على جنبه الأيمن مستقبلا القبلة بوجهه».

(1) أخرجه ابن خذيمة والبيهقي.

- 117 -