علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٥٦وما رواه مسلم بسنده المتصل إلى سعيد بن المحيسب أن رسول الله له نهى عن المزانبه وعلى هذا المعنى اقتصر المتأخرون، فلا يطلقون المرسل إلا بهذا المعنى.
أما المتقدمون فأكثر ما يطلقون المرسل على هذا، وقد يطلقونه بمعنى المنقطع - أيضاً - وعلى ذلك جرى الخطيب وابن الأثير في المرسل وهو مذهب الفقهاء والاصوليين.
•
وقد جرى هذا التوسع في المرسل كثير ممن صنفوا كتبهم في المراسيل، ومن أهمها:
أ المرسيل لابن أبي حاتم الرازي، بين فيه ما ليس متصلا من
الأسانيد.
ب - جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي، تكلم فيه على أنواع الحديث المنقطع عند أرباب الصناعة الحديثية، ثم أورد أسماء المدلسين، ثم الأسانيد المنقطعة.
- الاحتجاج به:
اختلف العلماء في الاحتجاج بالحديث المرسل اختلافاً كثيراً وأهم هذه
الأقوال ثلاثة: أ ـ مذهب جمهور المحدثين وكثير من الفقهاء والاصوليين أن المرسل ضعيف لا يحتج به. ودليلهم أن المحذوف مجهول الحال، لأنه يحتمل أن يكون غير صحابي، وإذا كان كذلك فإن الرواة حدثوا عن الثقات وغير
156 -