علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

2 - أقسامه:

ينقسم التدليس إلى قسمين رئيسيين هما تدليس الاسناد وتدليس الشيوخ.

أ - تدليس الإسناد وهو على أربعة أنواع:

1 - تدليس الإسقاط:

وهو أن يروي الراوي عمن لقيه وسمعه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه، أو عمن لقيه، لم يسمع منه موهما أنه لقيه منه، كأن يقول: عن فلان، أو أن فلانا قال كذا، أو قال وسمع فلان، أو حدث بكذا .. ونحو ذلك مما يوهم السماع ولا يصرح به. وقد يكون الساقط بينهما واحداً أو أكثر ومثاله: حديث أبي عوانة عن الأعمش عن ابراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر أن النبي الله قال: «فلان في النار ينادي يا

حنان يا منان

قال أبو عوانة قلت للأعمش، سمعت هذا من ابراهيم؟ قال: لا، حدثني به حكيم بن جبير عنه

2 - تدليس التسوية: وهو أفحش أنواع التدليس مطلقاً، وفيه يروي الراوي حديثاً عن ضعيف بين ثقتين لقي أحدهما الآخر، فيسقط الضعيف ويجعل بين الثقتين عبارة موهمة. ويكون بذلك ظاهر السند كله

ثقات.

القدماء على تدليس التسوية «تجويدا» لأن المدلس ذكر ما فيه من الأجواد وحذف غيرهم

و ممن اشتهر بتدليس التسوية بقية بن الوليد، والوليد بن مسلم،

216