علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

وقد اكتفى مسلم في الحكم بالاتصال للإسناد بمعاصرة الرواة مع امكان اللقاء إذا سلموا من التدليس، وجمع الحديث بطرقه

في مكان واحد منها على اختلاف الرواة في الألفاظ والأسانيد مع بيان ذلك.

ولصحيح مسلم مقدمة ذكر فيها تقسيم الأخبار وما يخرجه في صحيحه وأحوال الرواة والكشف عن عيوبهم وبيان جريمة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحث على التثبت في الرواية، والنهي عن الرواية عن الضعفاء والمتروكين، وبيان أهمية الإسناد وأنه من الدين

واشتمل صحيح مسلم على (5778) حديثاً بالمكرر وعلى (3033) حديثاً بغير المكرر.

ثانياً: السنن:

وهي الكتب المصنفة على أبواب الفقه وغالب أحاديثها في الأحكام وتكاد تخلو من أبواب العقائد والسير والمناقب ومنها: أ - سنن أبي داؤد سليمان بن الأشعث السجستاني المولود في سنة (202 هـ) والمتوفي سنة (275 هـ). وقد صنف أبو داؤد كتاب السنن في بغداد وعرضه على الإمام أحمد فاستحسنه، ولم يقتصر في كتابه على الصحيح فقط بل خَرَّج فيه الصحيح والحسن والضعيف المحتمل وما لم يجمع على تركه، وأوضح منهجه في كتابه السنن في رسالته لأهل مكة: «ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان

فيه وهن شديد بينته، وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح».

247 -