علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦فإن اجتمع في الراوي هذان الشرطان (العدالة والضبط) صار الراوي حجة يلزم العمل بحديثه ويطلق عليه ثقة.
2 - ثبوت العدالة والضبط:
أ - تثبت عدالة الراوي بأحد أمرين:
الأول: تنصيص علماء هذا الشأن على عدالته.
الثاني: الاستفاضة والشهرة بين أهل الرواية على عدالته من خلال القرائن الظاهرة الدالة على ذلك
ب - ويثبت الظبط بعرض رواية الراوي على روايات الثقات المعروفين بالضبط والاتقان فإن وافقتها ولو من حيث المعنى أو وافقتها في الأغلب كان الراوي ضابطاً، وإن كانت روايته كثيرة المخالفة لها كان غير ضابط ولا يحتج بحديثه.
- مسائل في العدالة والضبط:
أ - رواية التائب من الكذب في الحديث: تقبل رواية التائب من الكذب في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق، ولا تقبل رواية التائب من الكذب المتعمد في حديث رسول الله عله للزجر والتغليظ والمبالغة في الاحتياط للحديث النبوي
الشريف.
ب - خبر المبتدع: أولاً: البدعة المكفرة:
قال ابن حجر: «التحقيق أنه لا يرد كل مُكَفِّر ببدعته، لأن كل طائفة تدعي أن مخالفتها مبتدعة، وقد تبالغ فَتُكَفِّر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف
•
256 -