علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٨1 - المتابعة التامة: من رواية البخاري عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك بالإسناد نفسه. وفيه: فإن غم عليكم فأكملو العدة ثلاثين". 2 - المتابعة القاصرة: من رواية ابن خزيمة من طريق عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبد الله بن عمر بلفظ فكلموا ثلاثين". 3 - الشاهد: ما رواه النسائي من رواية محمد بن حنين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".
ثانياً: «قال أبو عمرو بن الصلاح: «لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة أن يكون حسناً، لأن الضعيف يتفاوت، فمنه من لا يزول بالمتابعات كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهماً، ومنه ضعف يزول بالمتابعة، كما إذا كان روايه سئ الحفظ مع كونه من أهل الصدق والديانة، أو روي الحديث مرسلاً، فإن المتابعة تنفع حينئذ».
هذا
وبذلك يتبين خطأ كثر من العلماء المتأخرين في إطلاقهم أن الحديث إذا جاء من طرق متعددة ضعيفة ارتقى إلى درجة الحسن أو الصحة، فإذا كان ضعف الراوي لاتهامه بالكذب أو لفسقه، ثم جاء من طرق أخرى من ذا النوع ازداد ضعفاً إلى ضعفه، لان تفرد المتهمين بالكذب أو المجروحين في عدالتهم بحيث لا يرويه غيرهم يدفع الثقة بحديثهم ويؤيد ضعف روايتهم. ثالثاً: معنى قول المحدثين: حديث صحيح الإسناد، أو حسن الإسناد. قولهم صحيح الإسناد أو حسن الإسناد أقل رتبة وأنزل درجة عن قولهم صحيح أو حسن بلا قيد الإسناد، لأنه قد يصح أو يحسن الإسناد دون المتن لشذوذ أو علة فكأن المحدث إذا قال: هذا حديث صحيح، قد تكفل بشروط الصحة الخمسة في هذا الحديث، أما إذا قال: هذا حديث صحيح الإسناد،
??
-