علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٩

فقد تكفل بشروط ثلاثة من شروط الصحة هي: اتصال الإسناد،: وعدالة الرواه، وضبطهم، أما نفي الشذوذ ونفي العلة عنه فلم يتكفل بهما، لأنه لم

يتثبت منهما.

لكن إن اقتصر حافظ معتمد من المحدثين على قوله: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يذكر له علة، فالظاهر صحة المتن لأن الأصل عدم العلة وعدم

الشذوذ.

رابعاً: يقع كثيراً في كلام المحدثين الجمع بين الصحة فيقولون هذا حديث صحيح، حسن، أو حسن صحيح، وهو مشكل لقصور الحسن عن الصحيح، إذ ضبط راوي الحسن ناقص غير تام، وضبط راوي الصحيح تام كامل، وتفهم العبارة على وجهين:

- إن تعدد السند فهو باعتبار كونه حسناً من جهة سند صحيحاً من جهة

سند آخر.

- وإن لم يتعدد فهو باعتبار التردد الحاصل من المجتهد في الناقل هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو الحسن.

خامساً

: درج البغوى في كتابه "مصابيح السنة" على اصطلاح خاص له، وهو أنه يرمز إلى الأحاديث التي في الصحيحين أو في أحدهما بقوله: صحيح، وإلى الأحاديث التي في السنن الأربعة بقوله "حسن" وهو اصطلاح لا يستقيم مع الاصطلاح العام للمحدثين، لأن في السنن الأربعة

الصحيح والحسن والضعيف، والمنكر، كما نبه المحققون على هذا.

سادساً: استعمل المحدثون الفاظا تدل على القبول وهي: القوى الصالح، الثابت، والمجود، والجيد، لتردد الباحث فيها هل هي صحيحة أم

حسنة؟

-

!