علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ٦٨- اصطلاحاً: ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الضعيف. وهو بهذا المعني
مقابل للمنكر في التعريف الثاني.
2 - الفرق بين الشاذ والمنكر
الشاذ والمنكر يشتركان في اشتراط المخالفة إلا أنهما يفترقان في أن راوي الشاذ مقبول يمكن الاحتجاج به ويصح النقل عنه، وراوي المنكر ضعيف لا يمكن قبوله ولا يصح الاحتجاج به لعدم إمكان تعديله.
3 - الأمثلة:
ا - مثال التعريف الأول للمنكر:
ما رواه النسائي وابن ماجه من رواية أبي زكريا يحي بن محمد بن قيس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا: كلوا البلح بالتمر، فإن ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان. قال النسائي: هذا حديث منكر تفرد به أبو زكريا وهو شيخ صالح أخرج له مسلم في المتابعات، غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده.
ب - مثال للتعريف الثاني للمنكر: ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حبيب الزيات، عن أبي إستحق، عن العيزار بن حريث، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: من أقام
حصلاة وأتى الزكاة وحج البيت وصام وقرى الضعيف دخل الجنة» قال أبو حاتم: هو منكر، لأن غيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفا، وهو المعروف.