علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ٧٤يقوم سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه». (1)
هذا الحديث ظاهرة الصحة حتي اغتر به غير واحد من الحفاظ وصححوه، لكن فيه علة خفيفة قادحة، والصواب فيه ما رواه وهب بن خالد الباهلي، عن سهيل، عن عون بن عبدالله من قوله أي ليس بمرفوع، فقد خالف وهيب موسي بن عقبة. وقضي له البخاري بالرجحان وصرح بأنه لا يعرف في الدنيا في هذا الباب بسند ابن جريج بهذا إلا هذا الحديث، وقال: لا نعرف لموسي سماعا من سهيل، فجاءت هذه القرائن لترجح من خالف موسي بن عقبه.
2 - مثال العلة القادحة في السند دون المتن فيما له أكثر من طريق: حديث جريج عن عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله في الإبل صدقتها، وفي الغنم
صدقتها ..... ».
- فهذا إسناد ظاهره الصحة حتى صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وفي هذا التصحيح نظر ففيه علة خفية. فقد رواه الترمذي في «العلل الكبير» ثم قال سألت محمد بن إسماعيل - أي البخاري - عن هذا الحديث فقال: ابن جريج لم يسمع من عمران بن أبي أنس. لكن هذا الإعلال للسند لا يقدح في صحة المتن، لوروده من طريق أخرى صحيحه من رواية سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، قال حدثنا عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي ذر إلى آخره، فصح المتن لثبوته من طريق ثانية صحيحة.
- أخرجه أحمد والترمذي.