علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ٧٥ومما كانت علة قادحة في السند دون المتن للاختلاف في تعيين واحد من ثقتين:
حديث يعلى بي عبيد، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر مرفوعا: «البيعان بالخيار» (1) فقد وهم فيه يعلي علي سفيان الثوري في قوله عمرو بن دينار وإنما هو عبدالله بن دينار.
فسياق الإسناد غلط إلا أن كلاً من عبدالله وعمرو بن دينار ثقه، فإبدال ثقه بثقة لا يضر في صحة المتن.
ثانياً: علة المتن:
مثل حديث ابن مسعود مرفوعا: الطيرة من الشرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل فهذا الحديث صحيح ظاهراً سنداً ومتنا، إلا أن متنه معلول بعلة خفية في قوله: «ومامنا إلا» قال البخاري: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث وما منا ولكن يذهبه بالتوكل هذا عندي قول
ابن مسعود.
وكذا حديث أبي هريرة مرفوعا: «للعبد المملوك أجران، والذي نفس
بيده لولا الجهاد في سبيل الله وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك». فقوله: «والذي نفس بيده .... » يستحيل أن يكون من كلام النبوة، وهي علة في الحديث، وإنما هو قول أبي هريرة كما جاء مصرحا به في
رواية آخري.
1 - أخرجه مالك ومسلم. 2 - أخرجه أحمد. - أخرجه مسلم.
Yo