علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ٨٠

مثاله: قصة ثابت بن موسي الزاهد في روايته «من كثرت ضلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. وأصل القصة أن ثابت بن موسي

دخل على شريك القاضي وهو يملي ويقول: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - وسكت ليكتب المستلمي. (1) فلما نظر إلى ثابت: قال من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار (2) وقصد بذلك ثابتا لزهده وورعه، فظن ثابت أنه متن ذلك الإسناد فكان يحدث به.

ب - مدرج المتن: وهو ما أدخل في متنه ما ليس منه بل فصل. وينقسم هذا القسم بحب موقعه في المتن إلى ثلاثة أقسام:

أولا: أن يكون الإدراج في أول الحديث، وهو قليل ولكنه أكثر من وقوعه في وسطه، وسببه أن الراوي يريد أن يقول كلاما يستدل عليه بالحديث، فيأتي به بل فصل، فيتوهم السامع أن الكل حديث، مثل ما رواه الخطيب من رواية أبي قطن وشَبَابَه - فرفهما ـ عن شعبة، عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار» فقوله (أسبغوا الوضوء) مدرج من كلام أبي هريرة كما بين في رواية البخاري: عن آدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: (أسبغوا الوضوء) فإن أبا القاسم قال: ويل للأعقاب من النار). قال الخطيب: وهم أبو قطن وشبابة في روايتهما له عن شعبة على ما

سقناه، وقد رواه الجم الغفير عنه كرواية آدم.

(1) وهو الذي يبلغ صوت المحدّث إذا كثر الطلاب في المجلس. (2) أخرجه ابن ماجه.

A.