علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ٨٦كحديث مروي عن كعب بن مرة» فيرويه الراوي عن «مرة بن
كعب».
الثانية: أن يبدل الراوي شخصاً بآخر بقصد الإغراب كحديث مشهور عن سالم: فيجعله الراوي عن نافع.
وممن كان يفعل ذلك من الرواة حماد بن عمر و النصيبي الكذاب ومن أمثلة ذلك:
(1).
يوم
ما رواه النصيبي هذا عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: «إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدء وهم بالسلام» فهذا حديث مقلوب قلبه حماد النصيبي، فجعله عن الأعمش، وإنما هو معروف عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وهكذا أخرجه مسلم في صحيحه. الأولي: أن يقدم الراوي ويؤخر في بعض متن الحديث. ومثاله: حديث أبي هريرة: في السبعة الذين يظلهم الله في ظله لا ظل إلا ظله .. ففي إحدى طرقه عند مسلم «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» فهذا مما انقلب على بعض الرواة، وإنما هو: حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .. كما هو من طرق عند مسلم وغيره. الثانية: أن يجعل متن حديث على إسناد آخر، ويجعل إسناده لمتن آخر، وذلك بقصد الامتحان والاختبار للمحدث، هل اختلط أم لا، وهل يدخل عليه حديث غيره أم لا. ونحو هذا من الأغراض
المحمودة.
(1) انظر الذهبي - الميزان: 598/ 1.