تغريب الزاني البكر عيسى بن سليمان بن عيسى الزكواني

تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

21. عن ابن جريج عن الزهري أن عمر نفى إلى البصرة.(1)

22. عن نافع أن عبدا كان يقوم على رقيق الخمس؛ وأنه استكره جارية من ذلك الرقيق فوقع بها، فجلده عمر بن الخطاب ونفاه، ولم يجلد الوليدة لأنه استكرهها.(2)

23. عن ابن جريج عن عطاء قال: البكر يجلد مائة وينفى سنة.(3)

24. عن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب غرب، ثم لم تزل تلك السنة.(4)

وجه الاستدلال من هذه الأحاديث والآثار:

أن هذه الأحاديث متضافرة رواها عدد من الصحابة رضوان الله عليهم بإيجاب تغريب عام مع جلد مائة على الزاني الذي لم يحصن، مع إقسام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالله تعالى في قضائه به أنه كتاب الله تعالى، وكتاب الله تعالى هو وحيه وحكمه مع أن الله تعالى يقول في القرآن الكريم: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَن الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوْحَى ﴾ فهذا نص القرآن فإن كل ما قاله - صلى الله عليه وسلم - فعن وحي من الله تعالى يقوله.(5)

فقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - وحكمه يؤكدان على أن التغريب في حديث عبادة باق لم ينسخ كما نُسخ الشطر الثاني، وفتوى الصحابة في عهده - صلى الله عليه وسلم - وعملهم به بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على عدم نسخه، وإنما جاءت آية النور ببعض حد البكر لتبين أن حد الجلد نسخ عن المحصن، وأكده النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث العسيف كما قدمنا سابقا من أن حديث العسيف كان بعد نزول أية النور.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الحدود، باب في النفي، من أين إلى أين ؟ ( 8 )

(2) أخرجه مالك، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا، ( 15 )

(3) أخرجه عبدالرزاق، كتاب الحدود، باب البكر، ( 13306 )

(4) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب البكران يجلدان وينفيان (ح:6832)

(5) ابن حزم، المحلى، 13/56، مرجع سابق.

٣٩ / ٨٣