تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٥? واختلفوا في خروج الزاني دون تغريب الحاكم له، فذهب الجمهور إلى أن خروجه بنفسه دون حكم الحاكم لا يعتبر تغريبا، ولا يجزيه، وذهب الماوردي إلى اعتباره تغريبا ويجزيه.
? واختلفوا في الغريب إذا زنى في غير وطنه، فذهب الحنابلة والشافعية إلى إخراجه من تلك البلد إلى غير وطنه بحيث تكون المسافة بين بلده والبلد المُغَرَّب إليها لا تقل عن مسافة القصر، وذهب المالكية إلى أن الغريب إذا تأنس بأهل البلد التي زنى بها فإنه يخرج إلى بلد آخر، وإذا لم يتأنس بأهل البلد فإنه يسجن بها، وذهب بعض المالكية إلى أن سجنه في البلد التي زنى بها يعد تغريبا مطلقا دون تفريق، وكذا الخلاف في المُغَرَّب إذا زنى في المنفى.
? واختلفوا في استئناف مدة جديدة إذا زنى المُغَرَّب في مكان تغريبه، فذهب الحنابلة والشافعية وقول عند المالكية إلى أن المدة تتداخل، وذهب المالكية في قول لهم إلى أنه لا يبنى على ما مضى بل يكملها ثم تحسب مدة جديدة، وهذا الذي رجحه الشيخ العدوي المالكي.
? إذا عاد المُغَرَّب قبل تمام المدة فإنه يخرج ثانية، واختلف أهل العلم في اعتبار المدة الأولى، فذهب الشافعية في قول لهم إلى استئناف مدة جديدة، وذهب الجمهور إلى اعتبار المدة السابقة وعليه أن يبني على ما مضى.
? واختلفوا في نفقة المُغَرَّب على من تكون، فذهب الجمهور على أنها تكون في مال المُغَرَّب، فإن لم يجد فمن بيت المال، وذهب الشافعية إلى أنها تكون في بيت المال.
? إن تغريب الزاني في هذا العصر وفي كل العصور ممكن.
التوصيات:
? الموضوع يحتاج إلى مزيد بحث وتنقيح، خاصة الروايات التي جاء ذكرها أثناء طيات البحث؛ لأن بها يستطيع الباحث ترجيح الأقوال ومعرفة الصحيح منها.
? أوصي الأمة الإسلامية وحكامها خاصة أن يطبقوا تعاليم القرآن كلها دون توان؛ لأنه واجب علينا ولأنه سبب السعادة والفوز.