التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ١١٠

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الاسم: صالح بن أحمد بن سيف البوسعيدي.

السّن: 19 سنة. العنوان: سلطنة عمان، ولاية المضيي، بلد الشّريعة.

الحمد لله ربّ العالمين، علّم القرآن، وخلق الإنسان، علّمه البيان، والصّلاة والسّلام على المبعوث رحمة للعالمين، نور الهدى وسراج الدّجى، محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التّابعين لنهجهم، والمهتدين بهديهم إلى يوم الدّين، وبعد:

فقد كنت وأنا في سلطنة عمان أسمع عن وادي ميزاب، وما فيه من النّهضة العلميّة من الطّلبة الميزابيّين الموجودين بعمان؛ فتاقت نفسي إلى رؤية هذا المجتمع الذي انعدم نظيره، فعقدت العزم على المجيء إلى هنا لاستظهار القرآن الكريم مع أحد الإخوة، وهو الأخ عيسى بن صالح بن سعيد البوسعيدي. وعندما وصلنا إلى هنا وجدنا ما كنّا نسمعه قليلا، بجنب ما رأيناه بأعيننا، فقد وجدنا النّاس مهتمّين بحفظ كتاب الله اهتماما كبيرا. فبينما نجد طلبة المدارس في غير هذا الوادي يجدون العطلة الصّيفيّة فرصة كبيرة للّهو واللّعب والسّفر وغير ذلك من مغريات الحياة، نجد طلبة وادي ميزاب يجدونها فرصة لا تعوّض لاستغلالها في حفظ كتاب الله العزيز، وهذا كان أكبر الحوافز التي شجّعتنا على حفظ كتاب الله، فشحذنا هممنا وعقدنا العزم على حفظ كتاب الله. فكان لنا ما أردنا ولله الحمد والمنّة والفضل أوّلا، وللمسؤولين على البعثة ثانيّا، فقد كان لهم دور كبير في استظهارنا للقرآن الكريم، فقد أحاطونا بعنايتهم منذ أن نزلنا عندهم، وهيأوا لنا الجوّ المناسب للحفظ والمراجعة، ووفّروا لنا من الرّاحة ما تعجز ألسنتنا عن شكره، فجزاهم الله خير الجزاء.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم. سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

04/ 12 / 1409 هـ

07/ 07 / 1989 م

الملحق رقم: (14)

قصيدة شعريّة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

قلت هذه القصيدة في حفلة (إيروان) التي أقيمت في بلدة القرارة بوادي ميزاب في يوم 01/ 06/1990 م؛ تكريما لحفظة القرآن الكريم للعام الدّراسي: 1989/ 1990م. وقد أرسلتها مع الطّلبة الميزابيّين الدّارسين بمعهد القضاء الشّرعي والوعظ والإرشاد؛ لتُلْقَى في تلك الحفلة:

تَذَكُّرُ أيّام أهاج فؤاديّا

فأصبح من فرط التّذكّر باليا

تذكّرت أيّاما تولّت وأدبرت

ولكن شذاها لايزال بباليا

بخير مكان حلّه خير معشر

فيا حبّذا الاثنان حين تلاقيا

أقول لوادٍ بالجزائر ساكنٍ

١٠٧ / ١٢٠