التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وكفى عارا أن يحفظ القرآن أعداؤه في صدورهم ليثيروا الشّبه ضدّه في أوساط المسلمين وينساه أتباع محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وكأنّما هذا الكتاب لم ينزل عليهم، بل كأنّما يشكّون في نسبته إلى خالقهم.
إنّ ما يكلَّف به الطّالب في المدارس النّظامية العمانيّة ليحفظه من القرآن شيء قليل، إذا ما قيس بما يحفظه ابن الثّامنة أو التّاسعة في وادي ميزاب. والمدارس القرآنيّة في السّلطنة قليلة، ثمّ من يعهد إليهم فيها بتدريس القرآن لا يؤدّون مسؤوليّتهم على أكمل وجه، بل منهم من هو باق على عادة قديمة في تعليم الطّالب قراءة القرآن، ثمّ لا يطالبه بشيء من الحفظ، هذا مع أنّي وجدت الميزابيّين يمدحون الحافظة العمانيّة، ويُعلون من شأنها الشّيء الكثير.
وإنّ من تمام نجاح هذا العمل في المدارس القرآنيّة إقامة المسابقات بين حفّاظ القرآن الكريم؛ تحفيزا لهم وحثّا على استكمال حفظ القرآن.
مجمل القول: إنّ الإمكانات متوفّرة لتحفيظ القرآن الكريم في السّلطنة، ووزارة العدل والأوقاف والشّؤون الإسلاميّة تستطيع بتوليتها الاهتمام المرجوّ في هذا الجانب أن تخرّج أجيال القرآن، وأن تخدم الإسلام والمسلمين خدمة جليلة، كما هو واجبها المناط بها، ولا ينقصها ولا يقف في طريقها عائق مادّي أوغيره.
فلِمَ لا تنشئ المدارس القرآنيّة، وتبعث لها من هم جديرون بثقتها؛ على خطّة هادفة وبرنامج مكتمل؟
الطّالب: عبد الله بن عليّ بن سالم الرّويشدي
معهد القضاء الشّرعي والوعظ والإرشاد
سلطنة عمان، رويّ في: 22/ 3 / 1411 هـ
12/ 10 / 1990 م
الملحق رقم: (13)
انطباع عام عن وادي ميزاب