التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ١١٢

لكنز ثمين، يستحقّ التّفانيا

وصلّى إلهي مثل أحرف آية

على المصطفى المبعوث للنّاس هاديا

وأصحابه الغرّ الكرام وآله

ومن لهم في الخير قد جاء تاليا

صالح بن أحمد بن سيف البوسعيدي

مسقط في: 27 من شوّال 1410 هـ

الملحق رقم: (15)

رسالة اعتراف بالجميل

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله علّم الإنسان ما لم يعلم، وأنزل كتابه محكما مفصّلا ميسّرا للذّكر لمن أراد أن يذّكّر، والصّلاة والسّلام على سيّد الأمّة وخيّرها، محمّد صلّى الله عليه وسلّم، دعا إلى حفظ القرآن وتعلّمه، فقال: خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه. أمّا بعد!

فقد أراد القدر أن ييسّر إلى زيارة بلدنا عمان مصابيح النّور والقرآن، من طلبة وادي ميزاب، وهم: مسعود السّماوي ومصطفى فخّار وبكير عبّاس، وهم الذين أثاروا في أنفسنا الرّغبة للمجيء إلى بلدهم، بلد الخير والصّلاح؛ لحفظ كتاب الله.

فما كان منّا إلاّ أن شرعنا في النّهوض في هذه المهمّة، والسّعي لتحقيقها. وقد يسّر الله السّبل، وجازى كلّ من أدلى بدلوه بالخير، وكلّل مساعيه بالنّجاح دنيا وأخرى. ولم يكن في أذهاننا عند قدومنا إلى القرارة حفظ كلّ القرآن، بل كنّا ننوي حفظ البعض، ونتعلّم طريقة الحفظ، وشحذ الهمم، ونكمل المسيرة في بلدنا عمان، ولكن شاء الله وقدر، بتوفيق منه وعون أن ييسّر حفظ جميعه، وإن كنّا قد بدأنا المسيرة في بلدنا. والحمد لله لم تمض إلاّ أيّام قلائل وقد أنهينا حفظ جميعه، وبقيت الأمانة في أعناقنا للمحافظة عليه دوما، ونسأله تعالى أن يدخلنا قبورنا به، إنّه وليّ التّوفيق.

١٠٩ / ١٢٠