التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٤في مستوى التّعليم العالي ناقش كلّ من السّفير العماني في الجزائر الأستاذ علي بن عبد الله العلوي، والمستشار في السّفارة العمانيّة بالجزائر الأستاذ صالح بن عامر الخروضي، والأستاذ عبد العزيز بن … الخروصي. أطروحات دكتوراة في الجامعة الجزائريّة …
كما التحق في السّنوات الأخيرة مجموعة من الطّلبة العمانيّين (في مجموعات، في سنوات مختلفة) في معهد عمّي سعيد بمدبنة غرداية .. وكان لهذه الدّراسة آثار طيّبة في مستقبلهم وفي نشاطهم في عمان ..
كما كانت لبعض الشّخصيّات العلميّة زيارات متكرّرة إلى الجزائر للمشاركة في بعض الملتقيات والنّدوات، ولأغراض علميّة أخرى، أمثال سماحة المفتي العام لسلطنة عمان الشّيخ أحمد بن حمد الخليلي والشّيخ سالم بن حمد الحارثي، والشّاعر عبد الله بن عليّ الخليلي، والشّيخ أحمد بن سعود السّيابي، والدّكتور صالح بن أحمد الصّوافي، والشّيخ سليمان بن محمّد السّالمي، والشّيخ يحيى بن سفيان الرّاشدي، والدّكتور مبارك بن عبد الله الرّاشدي، والشّيخ أفلح بن حمد الرّواحي، والشّيخ زيّاد بن طالب المعولي، والدّكتور عبد الله بن راشد السّيابي، والدّكتور أحمد بن يحي الكندي، الدّكتور حمد بن بن محمد الضّوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنيّة العمانية، والدّكتور علي بن هلال بن محمد العبري، والشّيخ كهلان الخروصي، مساعد المفتي العام للسّلطنة، والشّيخ أفلح بن حمد الرّواحي، والشّاعر هلال الشّيادي .. وغيرهم ..
زارنا في الجزائر الأستاذ محمد بن عبد الله بن سعيد السّيفي لجمع المادة العلميّة للجزء التّاسع (النّمير)، الذي يخصّصه لروايات وحكايات لإباضيّة المغرب الإسلامي. كانت الزّيارة ما بين (8 – 18 أفريل 2016م). زار الجزائر العاصمة، وقرى وادي ميزاب وورجلان .. كانت له جلسات مع المشائخ ولقاءات مع بعض الشّخصيّات وجولات في بعض الأماكن السّياحيّة والأثريّة.(1)
قمّة هذه الزّيارات التي تكشف عن عمق العلاقات بين الجزائر وعمان، وتبيّن عن نيّة البلدين الصّادقة في تنشيط التّواصل الثّقافي بينهما. قمّة هذه الزّيارات، هي الزّيارة التي قامت بها سلطنة عمان إلى الجزائر بتراثها وتاريخها وثقافتها بواسطة المعرض الذي أقامته في قصر الثّقافة (مفدي زكريّاء) في الجزائر تحت عنوان "الأيّام الثّقافيّة العمانيّة في الجزائر" وذلك ما بين 10 - 31 جانفي 1989م. يعدّ هذا المعرض الثّاني من نوعه، بعد الذي أقامته السّلطنة في المملكة الأردنيّة الهاشميّة. وقد كتبت الصّحافة الجزائريّة عن هذه الأيّام وعدّتها لبنة أخرى تضاف إلى صرح العلاقات التي تربط بين السّلطنة والجزائر. هذه العلاقة التي ترجع إلى أيّام الدّولة الرّستميّة، والتي تزداد كلّ يوم متانة ورسوخا، بفضل إرادة المسؤولين في البلدين لإعطاء دفع جديد للتّبادل الثّقافي القائم بينهما. وكانت الأيّام تهدف إلى تعريف الجمهور الجزائري بالتّاريخ والتّراث الثّقافي العماني بمختلف أنواعه وأشكاله. وقد اشتملت الأيّام الثّقافيّة على معرض ومحاضرة ألقاها الدّكتور عليّ الشّنفرِي، مدير الآثار بوزارة التّراث القومي والثّقافة العمانيّة (آنذاك)، وقد ضمّ المعرض خمسة أقسام: 1) الملاحة البحريّة، 2) القلاع والحصون، 3) الصّناعات التّقليديّة، 4) الحياة البرّيّة في عمان، 5) الكتب المطبوعة في عمان.
تركت هذه الأيّام انطباعات حسنة عند الجزائريّين، وقد سجّلوا بكلّ فخر واعتزاز هذا التّلاحم والتّرابط اللّذين طبعا علاقة عمان بالجزائر في الجانب الثّقافي منذ القديم. تمثّل ذلك على الخصوص في تكفّل وزارة التّراث القومي والثّقافة بسلطنة عمان بطبع كتب لشخصيّات جزائريّة أمثال أبي
(1) - كان برفقنخ ابن عمّه مُنير، والأخ محمد النّاعبي. وقد تشرّغنا بلقائه في منزلنا بالحميز (الجزائر العاصمة) ..