التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٩م راجع
يظهر في الصّور الإخوةُ المذكورون في الرّسالة التي كتبها – بالنّيابة عنهم – الفاضل يعقوب بن سعيد البرواني .. ومعهم مرافقهم الأستاذ محمد بن الحاج عمر خيّاط والأستاذ موسى بن محمد اطفيش، ومعهم حفيدتي سهيلة بنت عيسى. هؤلاء الأفاضل هم آخر من التقيت من العمانيّين .. زاروني في منزلي (الحميز، الجزائر العاصمة) وأنا أراجع كتابي "التّواصل الثّقافي بين عمان والجزائر" لإعادة طبعه، في إطار قسنطينة عاصمة الثّقافة العربيّة.
كما كانت للمغاربة أيضا زيارات إلى عمان والبصرة، وكان أغلبها للتزوّد من العلم والتّفقّه في الدّين. وقد تكون الرّحلة بسبب خلاف يحدث لشخص ما فيلتجئ إلى المشرق، وإلى مركز القيادة الإباضيّة في البصرة أو عمان للبحث عن حلّ لمعضلته ومشكلته، أو للظّفر بمبرّر وسند يدعم به آراءه ومواقفه من بعض العلماء والأئمّة في المغرب. إنّ هذه الرّحلة وهذا السّلوك يعدّ في حدّ ذاته تعبيرا عن العلاقة التي تربط المشرق بالمغرب.