التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٥مرّة، والمؤسّسة الوطنيّة للنذشر والتّوزيع مرّة .. تبقى مشاركة الجزائر في هذا المعرض ضعيفة، من حيث عدد الدّور والهئئات الر سميّة …
جمعيّة أبي إسحاق اطفيش لخدمة التّراث تعاون مع سلطنة عمان، ومشاركة في بعض أنشطتها .. من ذلك مثلا إقامة معرض للوثائق بالتّسيق مع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنيّة العمانيّة ..
على الباحث أن يتأمّل في هذا النّشاط الثّقافي ليقرأ تاريخ الإباضيّة، ويتعرّف على مجهودات أبناء المذهب في العمل على المحافظة على كيانهم، وحماية شخصيّتهم ممّا ينالها من أذى، ويلحقها من أضرار، ثمّ يسأل ويبحث عن الأسباب التي دفعت أو أعانت على القيام بهذا النّشاط المكثّف المضني، ويقف على آثاره؛ ليأخذ من هذا التّاريخ الطّويل عبرا، ويستخلص دروسا تعين على خدمة الثّقافة الإسلاميّة؛ انطلاقا من معرفة التّاريخ الإسلامي، الذي يعدّ هذا النّشاط الثّقافي، وهذه الرّحلات جزءًا منه. ومن خلال هذا التّأمّل والقراءة المتأنّية الفاحصة النّاقدة يقف الدَّارس أيضا على تطوّر مسيرة الفكر الإباضي، ومن ثمّ يعرف دوره في الإسهام في حركة الفكر الإسلامي بعامّة. ومن ثمّ يعرف دوره في الإسهام في حركة الفكر الإسلامي بعامّة.
تبادل الكتب
كان من بين ما وطّد العلاقة بين المشرق والمغرب، وكشف عن الرّباط المتين، الذي يربط بينهما هذه التّآليفُ التي كانت تنتقل بين المشرق والمغرب، فالمصادر والمراجع مليئة بالأخبار والرّوايات عن هذا الجانب من التّواصل الثّقافي بين الجهتين.
مرّ معنا حديث عن الأحمال التي بعث بها أهل المشرق إلى الإمام عبد الوهّاب، حين طلب منهم ذلك. وكذلك قصّة أبي العبّاس أحمد بن بكر الفرسطّائي الذي بحث مسألة في الفقه بين حوالي ثلاثة وثلاثين ألف جزء، كلّها من تآليف أهل المشرق.
لقد تزوّدت مكتبة المعصومة بكتب مشرقيّة كثيرة، كان لها دور كبير في نشر الثّقافة الإسلاميّة بعامّة والفكر الإباضي بخاصّة في المغرب الإسلامي. سبق وأن أشرنا إلى سيرة أبي سفيان محبوب بن الرّحيل (عاش في النّصف الثّاني من القرن الثّاني الهجري) وأهمّيتها بالنّسبة للمغاربة. يكفي أنّ كتّاب السّيرة والطبقات الإباضيّة كالوسياني والدّرجيني والشّماخي اعتمدوها كثيرا في كتابة السّير: