التواصل الثقافي بين عمان والجزائر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

التواصل الثقافي بين عمان والجزائر

الجزء ١ · صفحة ٩٧

في خطّ السّابقين، الذين كانوا يعملون بقاعدة التّواصل بين المشارقة والمغاربة، وبمنهجيّة التّعاون والتّآزر بين الجهتين، بذلك حقّقوا الكثير من الأعمال، أفادت الجهتين، واستفاد منها جمهور المسلمين في العالم، عبر الحقب المتتابعة، فلماذا لا نفعل مثلما فعلوا، ولا نبني فوق ما بنوا، ونؤسّس للنّشاط والحركة مثلهم وأضعاف ما صنعوا؟؟!! فالفرص المتاحة اليوم قد لا تعود غدًا، وما نفرّط فيه نحاسب عليه، ومن يضيّع الفرص يتجرّع الغصص.

فيا قومُ هُبُّوا، إنَّما العُمر فرصةٌ … وفي الدّهر طُرْقٌ جمّةٌ ومنافعُ

شكرًا لكم أخانا طالب، يا طالب الحقّ! وطالب العمل والجدّ والمثابرة .. ! على هذه المكرمة، وهذه الخطوة المهمّة، نرجو أن تلقى دعمًا من الحاضرين في الجلسة، ومن المسهمين في النّقاش الذي دار فيها. ومن الغيورين على دين الله، وعلى مذهبهم وفكرهم، والحريصين على العمل الجاد المثمر، والمشفقين على حال المسلمين، الذين هم في حاجة إلى فكر قويّ وأصيل كالفكر الإباضي، ينقذهم من الوهاد التي يقبعون فيها، ويصعدهم إلى النّجاد التي تقيم لهم الحياة الصّحيحة والسّعيدة لهم في دنياهم وأخراهم. فمن بركة هذا اللّقاء التّاريخي ميلاد مشروع قصيدة لشاعر عمان المبدع سالم بن علي الكلباني _ حفظه الله تعالى – التي يخصّصها لتسجيل مآثر المذهب الإباضي، كما طلبتم منه ذلك. والتي تكون موجّهةً للشّباب – بخاصّة -؛ ليتعرّف على فكره ومذهبه.

أخي طالب!! أرجو منكم متابعة ما اقترحتم وبدأتم فيه، وأبديتم له حماستكم المعهودة، وشدّتكم ولومكم العنيف على المتقاعسين … وتولّي مسؤوليّة تسيير هذا المشروع .. فأوّل ما تفعلونه الآتي:

1 - تنظيم جلسات دوريّة مع من حضر وتعهّد بالعمل.

2 – طلب كلّ واحد منهم تقديمَ مشروعه الذي يمكن له تنفيذه.

3 – هذه المقترحات التي يقدّمها الأساتذة تشكّل مشروعًا عامًّا متكاملا، وَفقه يسير المشروع العام، ومن الجميع تتكوّن الجماعة العلميّة، لتوزيع العمل والتّنسيق والتّعاون والتّكامل ..

٩٤ / ١٢٠