فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

1 - قوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُو وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَجهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ

2?

فأولَتَبكَ هُمُ الْعَادُونَ} (المؤمنون / 7،6،5).

فقد أحل الله تعالى الاستمتاع عن طريق الزواج الدائم، أو ملك اليمين والمتزوجة - زواج متعة - ليست زوجة وليست أمة، أما أنها ليست زوجة: فلأنها لا ترث وليس لها نفقة، ولا تكون فرقتها بالطلاق، وأما أنها ليست جارية: فلأنها حُرّة كاملة الحرية، وإذا لم تكن زوجة ولا أمة: حرم الاستمتاع بها بنص الآية.

ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية. (1) ففي الحديث نهي صريح عن المتعة والنهي يقتضي الفساد،

فيكون نكاح المتعة فاسدا. 3 - ما روي عن ربيع بن سبرة، عن أبيه رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً». (2)

فقد نص - - - على تحريم المتعة تحريما مستمرا إلى يوم القيامة،

وأكذ ذلك بالأمر بإخلاء سبيل المستمتع بهن.

ومن

هذه الأدلة يتضح أن إباحة نكاح المتعة قد نسخت، واستقر

الأمر على تحريمه.

(1) المسند 25/ 3 حديث رقم 10، كما أخرجه السبعة إلا أبا داود.

(2) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد وابن حبان. سبل السلام 1003/ 3

- 1. V -