فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ١١٤

•

العوائق الشرعية، كالصيام والإحرام، أو الطبيعية، كالحيض والنفاس. وقد حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - على الزوجة عدم الاستجابة لزوجها، وامتناعها

(1). (

عن تحقيق رغبته، فقال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح». كما أكد على حق الزوجة في المعاشرة، فقال لعبد الله بن عمرو بن

العاص إن لأهلك عليك حقا.

وحرم على الزوج أن يتعمد هجر زوجته، فإن فعل: طلقت عليه عند

أمد معين.

2 - حرمة المصاهرة:

يحرم على الرجل أن يتزوج بأم امرأته، ولو لم يكن قد دخل بامرأته، ويحرم عليه أن يتزوج بنتها إن كان قد دخل بها ويحرم عليه أن يجمع بينها وبين أختها، أو بينها وبين خالتها أو عمتها، أو بينها وبين بنت أختها، أو بينها

وبين بنت أخيها.

كما يحرم على الزوجة أن تتزوج - بعد طلاقها من زوجها وانقضاء عدتها

منه ـ بأبيه، أو بابنه.

3 - حسن المعاشرة:

الحياة الزوجية سكن ومودة قوامها الاحترام المتبادل، ومراعاة الإحسان، والسير على النهج الذي رسمته الشريعة حتى تؤتي أطيب الثمار. وتحقيقا لهذه الغاية ألزم الإسلام كلا من الزوجين بأن يحسن معاشرة الآخر فيخلص له في سره وعلانيته، ويحاول بكل طاقته أن يدخل السرور على نفسه، وأن يزيل عنه آلام المعيشة، وأكدار الحياة.

(1) فتح الباري 294/ 9 حديث رقم 5193، اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان 20/ 2.