فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ١١٥

وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - الأزواج بمعاشرة الزوجات بالمعروف وأوجب ذلك عليهم، فقال سبحانه: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)

(النساء / 19).

كما حث رسول الله - - على الإحسان إليهن، وحسن معاشرتهن، فقال: «أكمل المؤمنين إيمانا: أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم». (1) ومن مقتضيات الإحسان: ألا يضر الزوج زوجته بالقول أو الفعل، فلا يسمعها ما يجرح كرامتها، أو يحط من منزلتها، ولا يخاطبها بغلظة وجفاء، ولا يضربها بغير سبب مشروع. وعلى الزوجة أن تجل زوجها، وتحترمه وتشكر صنيعه إذا أحسن، وتغض النظر عنه إذا أساء وأن توفر له احتياجاته، وتحقق له رغباته المشروعة، وترعاه في نفسها وماله.

وحسن المعاشرة معنى ينبعث من قلب كل من الزوجين إلى قلب الآخر، فيملأ الحياة الزوجية هدوءا وسكينة، واستقرارا وسعادة.

4 - التوارث:

يقيم الارتباط بين الزوجين بالعقد رابطة تشبه رابطة القرابة في أثرها ولما كانت القرابة سببا للتوارث بين الأقارب كان الزواج سببا للتوارث بين

الزوجين.

وترتيبا على ذلك فإن الحي من الزوجين يرث من مات منهما، ما لم يوجد

مانع من موانع الإرث.

فإذا ماتت الزوجة: ورث الزوج نصف ما تركته، إن لم يكن لها فرع وارث ذكرا كان أو أنثى، منه أو من غيره مباشرا أو غير مباشر، كالابن

(1) نيل الأوطار 205/ 6، سنن الترمذي حديث رقم 1262، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

11101