فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ١٣٥-
حقا أن تتأكد به الحقوق التي على الزوج، وأولها: المهر أن الدخول في العقد الفاسد يوجب مهر المثل غير قابل للسقوط، فأولى أن يؤكد المهر في العقد الصحيح، ويجعله غير قابل للسقوط الثاني: الخلوة الصحيحة: فمن تزوج امرأة، فأغلق عليها بابا، أو أرخى سترا: لزمه لها الصداق وعليها العدة فإن قالت: لم يمسني: صدقت فيما لها، ولا تصدق فيما الله عليها من العدة، وإذا تقارر الزوجان بعدم الدخول: فلا يجب المهر بمجرد الخلوة، وإذا ادعت الزوجة الدخول: فإن الحاكم يحكم لها بكامل الصداق، وعلى الزوج أن يرضخ لحكمه.
الثالث: الموت: وهو يؤكد المهر، سواء كان الذي مات هو الزوج، أو الزوجة، إذ بعد الموت يمتنع أن توجد فرقة بينهما من جهة الزوج تنصف المهر، أو من جهة الزوجة تسقطه، وحيث امتنع ذلك لم يبق إلا استقرار جميع المهر في ذمة الزوج، فإذا مات: أخذت الزوجة كل المهر إن كان كله باقيا، وأخذت الباقي إن كانت قد قبضت شيئا، واذا ماتت الزوجة: أخذ ورثتها جميع المهر من الزوج، إن لم يكن قد أقبضها شيئا، وأخذوا الباقي إن كانت قد قبضت. شيئا، والزوج - في هذه الحالة ـ وارث للزوجة، فيأخذ حصته من الميراث، ومنه المهر
2 ـ وجوب نصف المهر -
:
يجب نصف المهر إذا كان الزوج قد عقد على الزوجة عقدا صحيحا، وسمى لها ـ في هذا العقد مهرها تسمية صحيحة، ثم طلقها قبل الدخول بسبب من عنده، عنده، لا دخل لها فيه
ويدل على هذا الحكم: قوله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن
تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْقُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقدَةُ النِّكَاحَ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى البقرة / 237).
-150 -