فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وقد راعى هذا الحكم مصلحة الطرفين:
فالزوجة لم يستمتع الزوج بما، وبالتالي لم تخسر شيئا، ومن هنا كان
الممكن ألا تستحق من المهر شيئا
•
من
والزوج طلق زوجته بسبب لا صلة لها به وبذا تجنى عليها، وأضاع
أملها، ومن
هنا كان ممن الممكن أن يُلزم بالمهر كاملا
•
ولكن حكمة الشرع راعت الجانبين، فأوجبت للزوجة نصف المهر، تعويضا عما لحقها من الوحشة وضياع الأمل، بينما أسقطت النصف الآخر مراعاة للزوج الذي لم يستمتع بها، ولم ينل منها شيئا
3 - سقوط المهر:
يسقط المهر إذا حصل - قبل الدخول - أحد الأسباب الآتية: 1 - الفرقة التي تعتبر فسخا للعقد ـ من جانب المرأة. . وترتبت على معصيتها، كارتدادها عن الإسلام، أو امتناعها عن الدخول في الإسلام أو أي دين سماوي، بعد أن أسلم زوجها أو فعلها ما يؤدي إلى تحريمها عليه کارتكابها جريمة الزنا
وإنما سقط المهر في هذه الحالة: لأن المعصية لا توجب حقا،
ولأن الفسخ جاء بسبب من جانبها، وليس للزوج دخل فيه
2 - الفرقة التي تعتبر كنقض للعقد
من أصله.
-
من جانب المرأة أيضا - لكنها
ترتبت على استعمال حق شرعي، وذلك كاختيار الزوجة الفرقة عند
البلوغ، وقد زوجها أبوها وهي صبية - الفرقة التي تعتبر فسخا للعقد - من جانب الزوج - وترتبت على استعمال
حق شرعي، وذلك كالفسخ بخيار البلوغ لمن زوج وهو
وإنما سقط المهر - في هذه الحالة ـ لأن هذا الفسخ يعتبر
نقضا
- 136 -