فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ١٤٣قائل: لِنُفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ، وَمَن قَدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّاءَ النَهُ تَةً لَا يُكَيف لَهُ نَفْسًا إِلَّا مَاءَ اتَنها؟ (الطلاق/7).
والسعة والضيق يختلفان باختلاف الأزمان والأحوال والأمكنة، كما أن المأكل ومنبس يختلفان نفس الاختلاف أيضا، ولكل قوم عاداتهم، وتمييز ذلك مفوض إلى نظر القاضي، ومن هنا قالوا:
الحاكم إلى نظره: أحوج منه إلى أثره.
•
ولم يرد ـ عن النبي - - ما يدل على تقدير النفقة، بل إن الله تعالى ذكر الإنفاق مطلقا من غير تقييد ولا تقدير ولا تحديد، فوجب رد ذلك إلى
العرف
ويؤيد ذلك قوله هند زوج أبي سفيان: خذي ما يكفيك وولدك
بالمعروف (1) حيث أحالها صلى الله عليه وسلم إلى العرف دون تحديد
-
1
المفردات
النفقة - الاحتباس - التمكين - التمليك السعة - الضيق
الأحكام والأفكار
ما يلزم للزوجة من مأكل وملبس وفراش: يسمى «نفقة».
2 - حكم النفقة: الوجوب المستند إلى الكتاب والسنة والإجماع 3 - احتباس الزوجة لحق الزوج ومنفعته: سبب لإيجاب نفقتها عليه 4 - يلزم لتحقق الإيجاب شروط .. اذا اختلت انتفى الإيجاب
{
تختلف النفقة باختلاف السعة والضيق، والزمان والمكان
(1) فتح الباري 507/ 9 حديث رقم 5364، ورواه أيضا: مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة، وهو صحيح.
- 143 -