فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

2 - نفقة خادم الزوجة:

الزوج إما أن يكون: موسرا، أو معسرا.

نفسها

والزوجة إما أن تكون من طبقة لا تخدم نفسها، أو تكون من طبقة تخدم

فإذا كان الزوج موسرا والزوجة من طبقة لا تخدم نفسها في بيوت الآباء:: وجب على الزوج أن يحضر لزوجته خادما، وتكون نفقته على الزوج؛

لأن هذه النفقة من توابع نفقة الزوجية

فإن امتنع الزوج عن إحضار خادم: فرض القاضي لها أجرا لخادمها

وإذا كان الزوج معسرا: فلا تجب على الزوج نفقة خادم لزوجته؛ لأن الواجب على الزوج المعسر هو نفقة الكفاية في أدنى قدرها، والخادم من الأمور الكمالية، واستعماله ـ غالبا ـ من قبيل زيادة التنعم، وحينئذ تخدم الزوجة نفسها

وبيتها

•

وكذا إذا كانت الزوجة من طبقة تخدم نفسها في بيوت الآباء، فلا يجب على الزوج إحضار خادم لها؛ لما في ذلك من تخفيف الأعباء عن الزوج، وهو

أمر مطلوب.

- سكنى الزوجة:

اتفق العلماء على وجوب سكنى الزوجة على زوجها.

وهذا الاتفاق يستند إلى مايلي:

1 - قوله سبحانه وتعالى: {أَسْكُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنَتُم مِن وُجْدِكُمْ)

(الطلاق/6).

ووجه الاستدلال: أن قوله تعالى (أَسْكُنُوهُنَّ) فعل أمر،

والأمر عند الإطلاق يقتضي الوجوب

- 147 -