فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢وإنما وجب العدل عند التعدد لأن العلاقة بين الزوجات ـ حينئذ - تكون بالغة الحساسية، فأقل تمييز - في المعاملة - يثير كوامن الغيرة، ويؤجج نار
الضغينة، ويغرس بذور الحقد، ويشعر المرأة بهوانها على نفسها!!
3 - مظاهره.
للعدل بين الزوجات مظاهر متعددة من أهمها وأبرزها:
1 - العدل في المسكن والنفقة واللباس وغير ذلك من كل ما تشح
عليه النفس:
فإذا كانت له بيوت متفاوتة فأسكن واحدة في الأعلى، وواحدة في الأدنى فليغاير بينهما، فمن سكنت في الأعلى أسكنها في الأدنى، ومن سكنت في الأدنى أسكنها في الأعلى،
المدة.
حسب
وإذا أعطى لهما نفقة شهر أو كسوة سنة، فاستفرغت واحدة ما أعطاها أو أبلته عند تمام الوقت، بينما أبقت الأخرى ما أعطى لها ـ ولو عن طريق إنفاقها من مالها - فليساو بينهما في الإعطاء ويأخذ ما بقي عند الأخرى، ولا يدعه لها إلا بحساب، أو يعطي الأخرى مثله.
العدل في القسم والمبيت والجماع: وهو يكون بإعطاء كل واحدة منهن يوما وليلة، أو ليلة ويوما، ولا يجوز أن يعطي لإحداهن ليلة، وللأخرى يوما، ولا أن يعطي أكثر من يوم وليلة إلا إن تراضين، والأحسن أن يبتدئ بالليل، وإن ابتدأ بالنهار؛ جاز، وإن خرج من واحدة بليلها أو يومها، ثم رجع فيه: أتم الباقي، وإن رجع بعد انقضاء اليوم فليعط لصاحبتها، وإن رجع ليلا وقد بدأ به:
-10% -