فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

والعطاء، بالمحبة والصفاء وأن تحول بينه وبين ما يكدره وينغصه، فلا تقف

في وجهه صارخة معارضة ترد، قوله وتهين رأيه وتشعره بالجحود والنكران. وعلى الزوجة أن تكون ذات رغبات معقولة، ومطالب مقبولة، وتطلعات مستساغة، فلا تدفعها الغيرة من مثيلاتها والرغبة في تقليدهن، إلى إرهاق زوجها، وتحميله ما لا يطيق.

وعلى الزوجة أن تعلم أن العصيان لا يصلح شأنا، ولا يُحقق مصلحة،

ولا تسعد في ظله حياة.

إن طاعة الزوجة لزوجها تشعره بدوره في بيته، وبمكانته في أسرته، فلا

يختل الحال، ولا يفلت الزمام. ولا ضير على المرأة في أن تطيع من يشقى لإسعادها، ويتعب لراحتها،

ويكافح ليوفر لها مطالب الحياة، ومتاعها الطيب. إنه راعي الأسرة، المسئول عنها، ومثله يعظم حقه، وتجب طاعته في

الخير والمعروف.

2 - دليل وجوب الطاعة:

1

يستدل على وجوب طاعة الزوجة لزوجها بكثير من الأدلة، منها: قول الله سبحانه وتعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ

عليهنَّ دَرَجَةٌ} (البقرة/ 228).

فقد بينت الآية أن للرجال على النساء درجة، وهي درجة القوامة، ومن المعروف أن القوامة لا تتحقق بغير الطاعة، فكانت

الطاعة واجبة.

2 - ما روي أن عمة حصين بن محصن الأنصاري، أتت النبي - فقال لها: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم، قال: «انظري

-109 -