فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

أين أنت منه منه، فإنما هو جنتك أو نارك» (1)

وضح لها أن زوجها بمثابة الجنة لها، يعني: إذا

أطاعته، وبمثابة النار إذا عصته.

ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن خير النساء، فقال: «التي تطيع زوجها إذا أمر، وتسره إذا نظر، وتحفظه في نفسها وماله». (2)

3 - القرار في البيت:

يعتبر عقد الزواج رابطة وثيقة تتضمن تعهد كل من الزوجين بأن يقوم بما يجب عليه نحو الآخر.

ومن الحقوق التي تجب للزوج على زوجته:

قرارها في بيت الزوجية، حتى تستطيع القيام بما شرع له الزواج، من

المحبة والمودة وإنجاب الذرية وتهيئة سبل الراحة لهم ولأبيهم. فإذا أعد الزوج لزوجته المسكن الشرعي، وكان أمينا عليها، وأوفاها

معجل صداقها: وجب عليها أن تقيم معه في هذا المسكن. يدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَقَرْنَ فِي بيوتِكُن (الأحزاب / 33). فقد أمر سبحانه أمهات المؤمنين بالقرار في بيوتهن، والأمر يقتضي الإيجاب، فكان القرار في البيت واجبا على كل زوجة لعدم اختصاص أمهات المؤمنين بهذا الحكم. من هنا حرم على الزوجة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، ويستثنى ذلك: ما لابد منه من أمر دنيا أو أخرى لم يكفها إياه.

من

(1) رواه مالك بن أنس وحماد بن زيد والدار وردي عن يحيى بن سعيد، وهو صحيح، ولم يخرجاه، كنز العمال 266/ 8 رقم 2235،

والمستدرك للحاكم 189/ 2

(2) رواه ابن حزم بإسناده، وقال عنه: «خبر صحيح. المحلى 762/ 11.

- 17. -