فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

عصيانها زوجها فيما أوجبه الله عليها من طاعته وهو كبيرة من الكبائر

قال:

والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها.

ومن

أمثلة النشوز خروج المرأة من بيت زوجها ـ بغير عذر، دون إذن

الزوج، وسفرها بغير إذنه ورضاه.

3 - وسائل التأديب:

قد تصاب النفوس البشرية بالتقلب وقد تضعف الروابط الزوجية بانحراف القلوب، فتتقطع الصلات، ويحل الشقاق محل الوفاق، فتندفع المرأة إلى النشوز والقطيعة والعصيان.

والإسلام يحرم النشوز والعصيان ويبتعد بالمرأة عن اللجوء إليهما. لذا أباح للزوج أن يتخذ حيال زوجته ما يكفل رجوعها إلى طاعته، وعودتها إلى الطريق القويم، قال سبحانه وتعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَتُ قَيْنَتْ حَفِظَتُ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كبيرا) (النساء / 34).

فقد بينت الآية أن النساء صنفان:

من

صنف صالح: شأن نسائه السكون والطاعة وحفظ حقوق الزوجية التي شرعها الله سبحانه وتعالى وليس للرجال على نساء هذا الصنف سلطان التأديب، لأنهن بلغن - بصلاحهن - مرتبة ترفعهن عن ذلك. وفي هذا الصنف ورد ما رواه ابن حزم بإسناده، عن أبي هريرة عن

-178 -