فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥النبي - صلى الله عليه وسلم ـ أنه سئل عن خير النساء، فقال: «التي تطيع زوجها إذا أمر،
وتسره إذا نظر، وتحفظه في نفسها وماله». (1)
والصنف الآخر: زوجات يحاولن الخروج على أزواجهن، ولا يلتزمن
بحقوق الزوجية، ويُخاف نشوزهن وعصيانهن.
وقد حددت الآية ثلاثا من الوسائل تتبع للتغلب على هذا النشوز، يختار
الزوج منها ما يلائم الذنب، ويناسب الزوجة:
الأولى: الموعظة: ويقصد بها تذكير المرأة بما أوجبه الله الزوج، وجميل العشرة، وحسن الصحبة.
ومن
من
طاعة
النساء من تكفيها - حينئذ - الإشارة، ومنهن من تحتاج إلى الكلام، ومنهن من لا يجدي معها سوى التحذير والتخويف والرجل أعرف الناس بما بلائم زوجته ويصلح حالها، ويستقيم به أمرها.
منه،
الثانية: الهجر في المضجع: قد لا يثمر الوعظ، ولا يحقق الثمرة المرجوة فيأتي دور المقاطعة وإظهار الجفاء بهجرها في مضجعها، بالإعراض عنها، وعدم قربانها أو الاستمتاع بها فيشعرها بأن لا سلطان لها عليه، وبأن نفسه نفرت من سلوكها البغيض، وأن قلبه يكاد يغلق أمامها، فعليها أن تتدارك الأمر، وتلتزم الطريق القويم. ولا يـ يصح أن تصل مدة الهجر في المضجع إلى أربعة شهور، وهي مدة التربص في «الإيلاء». الثالثة: الضرب: إذا تمادت الزوجة في العصيان، ولم تتأثر من الجفاء والهجران فذلك دليل على مرض مشاعرها واعوجاج سلوكها، والتواء طريقها، حيث يجد الزوج نفسه أمام انحراف لا مبرر له ممن ارتضاها رفيقة
حياته، وبذل جهده لإسعادها.
(1) المحلى 762/ 11 وقد علق عليه بقوله: هذا خبره