فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

ولأجل هذه المعاني حرصت الشريعة الإسلامية على حفظ الأنساب من

أن تتعرض للكذب والضياع والزيف ولم تترك أمر إثبات النسب أو نفيه إلى

أهواء الناس التي لا تستند إلى الحقيقة والواقع (1)

ولذا دعا الإسلام الآباء أن ينسبوا أبناءهم إليهم، وحذرهم من إنكار هذا النسب بغير حق، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها رجل جحد ولده وهو إليه احتجب الله منه وفضحه على رءوس الخلائق» (2)

- أسباب ثبوت النسب:

يثبت نسب الولد إلى أمه بالولادة، سواء كانت مترتبة على زواج

صحيح، أو على غيره

أما نسبه إلى أبيه فيثبت بأحد أمور ثلاثة:

الأول: الفراش: وهو الزوجية القائمة بين الرجل والمرأة عند ابتداء حملها بمن ولدته

فأي امرأة حملت وهي زوجة لرجل يصح أن ينجب: فإن ولدها ينسب

إلى هذا الزوج دون حاجة إلى إقرار أو بينة. حتى تكون النسبة صحيحة لا شك فيها اشترط لثبوت نسب الولد

إلى الزوج الشروط الآتية:- 1 - أن يكون الزوج قادرا على الإنجاب: ومعيار القدرة على الإنجاب هو البلوغ، وسلامة الأعضاء التناسلية، وعلى هذا لا يمكن نسبة الولد إلى

زوج لم يصل ـ بعد ـ إلى السن المناسبة للإنجاب، ولا إلى زوج مقطوع

الذكر والأنثيين لاستحالة الإنجاب من كل منهما

•

(1) زكريا البحري، أحكام الأولاد في الإسلام، ص 12.

(2) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة، وهو صحيح الجامع الصغير 1/ 118.

- Y .. -