فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩(ب) السُّنةُ: ومنها مارواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد أن ابن عمر «طلق امرأته وهي حائض، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما فعل، فقال «مُرْهُ أن يراجعها ويمسكها، حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، فإن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء».
(ج) الإجماع: أجمع علماء الأمة من العهد الأول على أنه يجوز للرجل أن يطلق زوجته وقد كانوا يشاهدون كثيرا من حالات الطلاق دون أن ينكر
أحدهم شيئا منها.
4 - حكم الطلاق:
الأصل في الطلاق الإباحة، فهو جائز.
لكن كثيرا من العلماء يذهب إلى أن الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة: (أ) فيكون محرما: إذا قصد به الزوج إلحاق الأذى والضرر بالمرأة، كأن يطلقها حتى إذا قاربت عدتها الانتهاء راجعها، ثم يطلقها. (ب) ويكون مكروها: بغير سبب يقتضيه، مع استقرار الحال، واستقامة الحياة الزوجية.
(ج) ويكون واجبا: حين يرى الحكمان انتشار الشقاق واستحالة استمرار المعيشة المشتركة بين الزوجين (د) ويكون مندوبا: إذا أثار مسلك الزوجة الشكوك وبعث على الريبة
لكن لم يثبت شرعا ماتدان به
(هـ) ويكون مباحا: إذا عزفت نفس الزوج عن زوجته ولم تقبل عليه ولم تنشط إلى الاستمتاع بها (!)
(1) علي يحيى معمر هامش كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، ص 319، 320.
_ Y.1_