فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

بالرجال، فيكون التزوج بها أدعى إلى تقوية عقدة النكاح، وقد رغب - أصحابه في الزواج من الأبكار، حين أخبره جابر بن عبد الله بأنه تزوج، فسأله الرسول: أبكرا؟ أم ثيبا؟ فلما أخبره جابر بأنها ثيب: قال - -: فَهَلا جارية (بكرا) تلاعبها وتلاعبك» (1)

6 - الإنجاب: من مقاصد الزواج الهامة: التناسل والتوالد، ولذا يستحب أن تكون الزوجة منجبة غير عقيم، ويعرف ذلك بسلامة بدنها، وبقياسها على مثيلاتها من أخواتها، وعمانها، وخالاتها

روى أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالباءة، ونهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: تَزَوَّجُوا الودود الولود؛ فإنى مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة». (2)

3 - أسس اختيار الزوج: على الولي أن يختار لموليته زوجها من المتدينين ذوي الأخلاق الفاضلة، والشرف الرفيع فإن عاشرها عاشرها، بمعروف، وإن فارقها: فارقها

بإحسان.

يقول الرسول - ه - إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، قالوا يارسول الله، وإن كان فيه؟ قال

إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ـ ثلاث مرات (3)

والاحتياط في حق الزوجة أهم؛ إذ لا مخلص لها من الزواج عادة، بينما

الزوج قادر على الطلاق متى أراد.

ومن زوج موليته ظالما أو فاسقا أو مبتدعا أو شارب خمر: فقد جنى

(1) فتح الباري 121/ 9 حديث رقم: 5079.

(2) أخرجه أحمد وابن حبان وصححه. نيل الأوطار 104/ 6.

(3) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب من طريق أبي حاتم المزني، وروى معناه الترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث أبي هريرة ولهما شواهد من طرق أخرى. نيل الأوطار 127/ 6، سنن الترمذي 1162/ 4.

- YY_