فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢١إليه، ويحثونهم على اختيار المرأة ذات الحسب والشرف، فها هو أكثم ابن صيفي أحد حكماء العرب الكبار ينصح أولاده قائلا: يابني، لا يحملنكم جمال النساء عن صراحة النسب؛ فإن المناكح الكريمة مدرجة
للشرف.
ويمتن الرياشي على أولاده فيقول:
وأول إحساني إليكم تخيري لماجدة الأعراق بَادٍ عَفَافُها - الجمال: الإنسان - بطبيعته - يحب الجمال، ويشعر في قرارة نفسه بأنه فاقد لشيء من ذاته إذا كان الشيء الجميل بعيدا عنه، فإذا أحرزه: شعر بسكن نفسي، وسعادة غامرة، ولهذا لم يسقط الإسلام الجمال من حسابه عند اختيار الزوج لزوجته، لأن الجمال يعفه عن أن يمد عينيه إلى ما حرم الله، ويشرح صدره ويسر حياته، فخير النساء من إذا نظرت إليها سرتك، مادام النظر بحقه.
على أنه ينبغي الإعراض عن ذات الجمال المؤدي إلى الطغيان، فإن الجمال الطاغي يبعث في نفس الزوج القلق والوساوس والشكوك، والمال الزائد عن الحاجة قد يكون سلاحا تشهره الزوجة في وجه زوجها، وتمن عليه، به فتحيل حياته إلى غم وهم ونكد، والحسب المطغي يجعل الزوج يتضاءل أمام زوجته، فلا تستقيم لهما الحياة. المال: إذا تحقق مطلب الدين في المرأة، فلا مانع من أن يجتمع المال لأن الزوجة ذات المال تستغني بمالها عن كثرة مطالبة زوجها بما يحتاج إليه النساء عادة من كماليات المعيشة، ولأن الزوج قد يرزق منها بأولاد، فيعود إليهم ذلك المال عن طريق الإرث، وهو أمر مستحب
ومحمود.
معه
البكارة: يندب أن تكون الزوجة بكرا، لأن البكر، لم يسبق لها عهد
- YI-