فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠وقد ورد في شأن هذا الطلاق قوله سبحانه وتعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ
لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (البقرة: 230).
كما ورد أن عمرو بن حزم طلق زوجنه ثلاثا، فنكحها رجل، فطلقها
قبل أن يمسها، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا، حتى يذوق الآخر عسيلتها،
وتذوق عسيلته» ..
(1)
3 - حكمة هذا التقسيم:
قد يطلق الرجل زوجته بسبب غضب يعتريه أو ظروف معينة تعرض
له، ثم يتلاشى الغضب، أو تزول الظروف، فيحس بحاجته إلى جمع شمل أسرته، وإعادة تماسكها.
من أجل ذلك أباحت له الشريعة السمحة أن يراجع مطلقته، ويعيدها إلى عصمته، فإذا عاد إليها بعد ندم، وعادت إليه بعد حرمان: صلح حالهما،
واستقرت حياتهما.
فإذا طلقها الثالثة كانت الحاجة ماسة إلى تقويمه بأسلوب أشد ردعا،
وأكثر حسما، ومن هنا منع من إعادتها إلى عصمته إلا بعد أن تتزوج شخصا آخر. وفي ذلك من الردع ما فيه
المفردات
الطلاق الرجعي - الطلاق البائن - البينونة الصغرى ـ البينونة الكبرى - الدخول الحقيقي - المراجعة - مؤجل الصداق - العوض المالي - العدة.
(1) رواه الطبراني بإسناد رجاله ثقات. نيل الأوطار 254/ 6
- Yr. -