فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

وثانيهما: من حيث حالة الزوجة عند الإيقاع. فأما طريقة إيقاعه فهي بكونه طلقة واحدة رجعية.

ويتحقق ذلك بكون الطلاق مرة بعد مرة بحيث يملك الزوج ـ بعد

كل مرة - مراجعة زوجته بإمساكها بالمعروف، كما يملك تركها حتى تنقضي

عدتها، وذلك هو التسريح بإحسان.

وهذه الكيفية هي التي وردت في قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ

بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِاِحْسَنُ) (البقرة: (229

وأما الأمر الثاني: وهو مراعاة حال الزوجة عند الإيقاع، فيقصد به أن تكون طاهرا طهرا لم يباشرها في أثنائه حتى تكون ـ عند تطليقها - مستقبلة لعدتها، وذلك هو المراد بقوله تعالى: ﴿تَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾

(الطلاق: (1). أي طلقوهن وهن مستقبلات عدتهن. وبذا يكون طلاق السنة هو: أن يطلق الرجل زوجته طلقة واحدة رجعية

حال طهر لم يباشرها فيه.

(ب) حكمه: من الطبيعي أن يكون الطلاق السني طلاقا جائزا لا إثم فيه، وهو أيضا واقع يترتب عليه أثره الشرعي.

2 - الطلاق البدعي:

(أ) تعريفه: هو الطلاق المخالف للسنة: وتتحقق هذه المخالفة من جهتين:

الأولى: من جهة طريقة إيقاعه: بأن يطلق الرجل زوجته أكثر من طلقة واحدة، بلفظ واحد، أو بألفاظ متعددة في مجلس واحد، أو في مجالس متعددة

في طهر واحد.

والثانية: من جهة حال الزوجة عند إيقاع الطلاق عليها: رجعية أثناء حيضها أو أثناء طهرها الذي باشرها فيه.

- Pro-