فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨كما أن الضرر المترتب على هذه العيوب قد يلحق الأولاد، فلم يكن مفر
من ثبوت الخيار للزوجة وهي أعرف بحالها وحال أبنائها. أما بالنسبة إلى القسم الثاني من العيوب وهي العيوب التي تضعف القدرة الجنسية، أو تُعْدِمها: فإن منها ما يقبل العلاج، ومنها ما لا يقبله ولا
يرجى شفاؤه.
فالذي يقبل العلاج هو العنة، إذ قد يتحسن المعيب بها بالعلاج، وقد
لا يتحسن.
نفسه،
والحكم في العنين: أن يؤجله الحاكم لمدة سنة، ليباشر خلالها علاج من ناحية، وليتبين - من ناحية أخرى - بمرور الفصول الأربعة المختلفة، ما إذا كان عجزه عن مباشرة زوجته بسبب عارض يزول، أو بسبب عيب مستحكم لا يزول.
فإذا قدر على جماعها: فهي امرأته.
وإذا لم يقدر: فلها الخروج منه إن أرادت ويلزمه الحاكم بمفارقتها،
ولها صداقها كاملا، بما مس أو رأى منها.
وأما العيب الذي لا يقبل العلاج كالجب والخصاء: فلا فائدة من تأجيل من أصيب بأحدهما، ولذا فإن الحاكم يفرق بين الزوجين متى طلبت
الزوجة، دون تأجيل أو إمهال.
ويعتبر التفريق بين الزوجين فسخا، وليس بطلاق.
- YEA-