فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

2 - التفريق لأجل العيب:

سلامة الزوج من بعض العيوب شرط أساسي للزوم الزواج للمرأة، فإن

تم الزواج، وتبين للزوجة وجود عيب في زوجها كان لها الحق في أن ترفع أمرها إلى القاضي تطلب التفريق بينها وبين زوجها. .

والعيوب التي تصلح سببا لطلب الفرقة تنقسم إلى قسمين:

(1)

1 - عيوب لا تؤثر على الناحية الجنسية، كالجنون والعَته والجذام والبرص. (1) عيوب تؤثر على الناحية الجنسية بالإضعاف أو المنع، كالعنة والجب

والخصاء. (2)

أما العيوب التي لا تؤثر على الناحية الجنسية. ووجدت المرأة زوجها مصابا بواحد منها كالجذام أو البرص الشديد، أو اتضح أنه مجنون: فهي بالخيار بين أن تبقى معه، وبين أن تطلب من القاضي التفريق بينهما، كما يثبت لها الخيار أيضا إذا كان معتوها ولو صرح مرة بالجنون، وصح بعدها عشرين سنة، لأن احتمال عودته أمر قائم. ومما يدل على هذا الحكم: قوله صلى الله عليه وسلم: «فر من المجذوم فرارك من

الأسد». (3)

وإنما يتحقق الفرار بالتفريق، فلو منعت منه الزوجة ما كان لها إلى

الفراق سبيل.

ويقاس على المجذوم غيره لتحقق العلة في الجميع.

(1) الجنون: ذهاب العقل، والعتة: ذهاب العقل تارة وعودته تارة أخرى. والجذام: داء يتقطع بسببه لحم الإنسان ويتساقط. والبرص:

بياض يظهر في ظاهر البطن بسبب فساد الدم. (2) العنة: صغر عضو التناسل وضعفه بحيث لا يتمكن من افتضاض البكر والجب: قطع عضو التناسل والخصاء: نزع الخصيتين. (3) رواه البخاري في باب المرضى تحت رقم 19، كما رواه أحمد في مسنده 443/ 2

-

_ YEV -