فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧لو كان له حق مراجعتها لأمكن أن يجبرها عليها، وبذا لا يزول الضرر
عنها.
يدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ
أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُ وفَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
فقد جعل الله تعالى مدة الإيلاء أربعة أشهر، فلو كان الْفَيْءُ (أي
العود) بعدها لزادت المدة على المنصوص عليه، وذلك غير جائز. فإن ترك يمينه بالنية، أو به مع اللفظ، ورجع للمس لكن منعه مانع، كسفره او سفرها، أو مرضه، فليشهد أنه منع من الوطء بمانع، فلا تبين منه حينئذ. وإذا بانت المولى منها: فلها أن تتزوج المولي أو غيره متى شاءت بعد الشهور الأربعة بلا عدة عليها، ولو لم تحض خلالها ثلاثة قروء، إلا إذا كانت حاملا، وهذا الحكم مبني على أن العدة شرعت لاستبراء
الرحم. وقد ذكر العلماء أنه إذا كان بين الرجل وامرأته مغاضبة فاعتزلها حتى مضت الشهور الأربعة بلا، يمين وهجرها بغيظ: فلا تبين منه بذلك، اعتمادا على الظاهر من أنه إنما يلزم حكم الإيلاء باليمين. 2 - إذا عاشر الزوج زوجته المولى منها قبل أن تمضي الشهور الأربعة: انتهى إيلاؤه، ولزمه كفارة يمين. والكفارة إنما تكون بعد المس لا قبله ولكن يجوز تأخير المس
،
عن الكفارة، كما يجوز تأخير الكفارة عن أربعة الأشهر. - إذا مات أحد الزوجين مع تمام الشهور الأربعة: لم يرثه الآخر، لانقطاع سبب الميراث بالطلاق البائن.
_ YW_